أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
68
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
بحّ : اسم للقداح التي « 1 » يستقسمون بها . وعندي « 2 » أن الرّبح هنا اسم لما يحصل من الربح نحو النّقص ؛ والمعنى قروا أضيافهم ما حصّلوا منه الحمد الذي هو أعظم الربح . وذلك كقول الآخر « 3 » : [ من الطويل ] فأوسعني حمدا وأوسعته قرى * فأرخص بحمد كان كاسبه الأكل وفي الحديث : « ذلك مال رابح » « 4 » ك : لابن وتأمر ، أي ذو ربح . ويروى رايح بالياء أي عائد الفائدة . ر ب ص : قوله تعالى : يَتَرَبَّصْنَ « 5 » أي ينتظرن . والتربّص : الانتظار بالشيء . يقال : تربّصت : يريد الموت أي انتظرته به . ولي ربصة بكذا أي تربّص ، والتربّص : الانتظار بالشيء سلعة كان أو غيرها من الأمور المنتظر زوالها أو حصولها . ومنه : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ / 126 الْمَنُونِ « 6 » ، أي نزول الموت والانتظار بالسلعة تارة يكون لغلاء سعرها وهو الغالب / وتارة لغير ذلك . ر ب ط : قوله تعالى : وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ « 7 » أي عقدنا عليها عقدا اطمأنّت به حتى لا تفزع ولا تقلق كقلوب من بعدوا عن أهلهم وديارهم . ولا يرى أقلق من قلب الغريب لا سيما المتوحّد . وقوله : لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها « 8 » . وأصل الرّبط : العقد في الأعيان نحو
--> ( 1 ) في الأصل : الذي . ( 2 ) الضمير عائد إلى الراغب ( ص 185 ) من غير عزو . ( 3 ) المفردات : 185 . ( 4 ) النهاية : 2 / 182 ، والحديث لأبي طلحة . ( 5 ) 228 / البقرة : 2 . ( 6 ) 30 / الطور : 52 . ( 7 ) 14 / الكهف : 18 . والمعنى : ثبتنا قلوبهم وألهمناهم الصبر ( غريب القرآن : 114 ) . ( 8 ) 10 / القصص : 28 .